العز بن عبد السلام

88

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

فصل في الجهل بالفروع الجهل بالفروع ضربان : ضرب يجب إزالته على كل مكلف وهو الجهل بما يباشره من العبادات والمعاملات . وضرب إزالته فرض كفاية ؛ وهو زاد على المتعين من الأحكام . فصل في ظن ما يجب معرفته قال اللّه تعالى : وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ [ الإسراء : 36 ] ، وقال : وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ [ البقرة : 169 ] ، وقال : قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ [ الجاثية : 32 ] . لا يكفي الظن فيما تجب معرفته لأن الظان يجوّز بخلاف ما يظنه ، وليس لأحد أن يتجوز النقص على اللّه ولا على صفاته ، بخلاف اعتقاد ما يجب اعتقاده ، فإن المعتقد غير مجوّز للنقص ، بخلاف استعمال الظن في الفروع ، فإن الظان إذا جوز أن يكون الحكم بخلاف الواقع ، فليس في تجويز ذلك نقص ، فإن اللّه لو حكم بخلاف الواقع لجاز ولم يكن نقصا ، وتجويز النقص على الذات والصفات مناف للتعظيم والإجلال . ولهذا المعنى اكتفى الشرع بالعقائد من العامة ؛ لأن الإجلال والمهابة يحصلان بالاعتقاد حصولهما بالمعرفة . فصل في انشراح الصدر بالباطل قال اللّه تعالى : وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ [ النحل : 106 ] . انشراح الصدر بالباطل وسيلة إلى قوله . ( ق 28 - ب ) / فصل في ضيق الصدر بالحق قال اللّه تعالى : فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ [ الأعراف : 2 ] ، وقال : وَمَنْ يُرِدْ